الشيخ عبد الله العروسي

22

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

تبعه الجوارح بالإنكسار والتذلل ( و ) لهذا ( روي أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم رأى رجلا يعبث في صلاته بلحيته فقال : « لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه » وقيل شرط الخشوع ) أي الكامل بأن يحضر العبد قلبه ويستغرق ( في الصلاة أن لا يعرف ) المصلي ( من على يمينه ومن على شماله ) ومن على غيرهما ، ومن كمل حضور قلبه في صلاته ومناجاته لربه حسن منه أن يقول لمن معه في الصلاة : السلام عليكم لأنّه كان غائبا ثم قدم عليهم ، وإلا فمن هو حاضر ببدنه بين يدي اللّه وقلبه مغرق فيما يحبه ويهواه ، فلم يغب عن نفسه ، ولا عما معه فهو حاضر معهم ، فلا يحسن معه ذلك ( ويحتمل أن يقال : الخشوع إطراق السريرة بشرط الأدب بمشهد الحق تعالى ) والحضور معه ( أو يقال : الخشوع ذبول يرد على ) البدن ناشئا من ( القلب عند اطلاع الرب ، أو يقال الخشوع ذوبان القلب وإنخناسه عند سلطان الحقيقة ) أي كمال الحال ( أو يقال : الخشوع مقدمات غلبات الهيبة ) من الحق ( أو يقال : الخشوع قشعريرة ترد على القلب